
نوار الماغوط - بيروت لبنان
ضمن البرنامج التدريبي للإتحاد العالمي للصحفيين العلميين الذي عقد مؤتمره الإقليمي الأول في بيروت الأسبوع الأخير من الشهر الفائت . أقام الصحفيون يوم الأربعاء 29/9/2010 بزيارة الى محمية أرز الشوف الطبيعية , وذلك بهدف التعرف على غنى وتنوع المحمية واهميتها النباتية و الحيوانية, سيما شجرة الأرز توأم لبنان . وصلنا أولاً الى ارز الباروك وكان في إستقبالنا المنسق العلمي للمحمية السيد نزار هاني , وبعد الترحيب والتعريف بالحاضرين انطلقنا باتجاه ارز الشوف .
قال هاني : أن محمية ارز الشوف اكبر المحميات الطبيعية في لبنان وبالاضافة الى ارز الباروك ومعاصر الشوف و وتشكل 2 بالمئة من مساحة لبنان وتحوي حوالي ثلاثة ملايين شجرة أرز و يقدّر عمر بعضها بثلاثة ألاف عام و وتحوي أيضاً 250 نوع من الطيور من أصل 370 طيراً موجوداً في لبنان، إذ أن الغابة منطقة هامة للطيور المهاجرة ". وزودنا السيد هاني بمعلومات عن الحيوانات التي تعيش فيها كالذئب الذي صنف بأنه مهدد عالمياً . ويُعتقد بأن عدداً ضئيلاً فقط من الذئاب لا يزال يعيش في لبنان مما يجعلها ذات أهمية على الصعيد الوطني . أما النباتات فلا تنحصر في أشجار الارز وإن كانت تحتل المكانة الابرز والارفع فيها، فهي بحسب هاني "تحتوي على 530 نوعا من النباتات العطرية والطبية والمأكولة. وهناك 30 نبتة تحمل اسم لبنان منها الخبيزة اللبنانية وقال هاني إن من أبرز المخاطر التي تعترض المحمية هو الحرائق التي تهدد وجودها وهي في مجملها مصطنعة . و أضاف انه يوجد مرشدان دائمان يرافقان الزوار و يزودوهم بالمعلومات . وأيضاً مرشدون موسميون مؤقتين , ثم توجهنا الى ارز معاصر الشوف وشاهدنا اكبر شجرة معمرة في المحمية حيث يمتد عمرها لحوالي ثلاثة الاف عام و بمحيط يصل الى 16 متراً وقصدنا بيت الضيافة في المعاصر ومن بعدها توجهنا لتناول الغداء تعرّفنا من خلاله على الكبه بالصينية والفتوش و العنب الطازج وفي نهاية الزيارة قصدنا مكاناً مخصصاً لبيع المنتجات الريفية من عسل الأرز وعصائر التوت و الكرز و النعناع و مربيات التين والمشمش والجوز والاجاص ،. هذه المنتجات هي من صنع سيدات يعشن في القرى المجاورة للمحمية، مم يساهم في إيراد بعض الاموال اللازمة لصيانة المحمية.
كانت الزيارة التعريفية غنية بالمعلومات المفيدة تعرفنا من خلالها على معالم الشوف الطبيعية الساحرة بعبق التاريخ واعتقد أن الحفاظ على المحمية يعود الفضل فيه لأهل المنطقة أنفسهم .
نوار الماغوط
بيروت - لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق