الجمعة، 26 نوفمبر 2010

معمل السماد الآزوتي(أباد) منطقة بحيرة قطينة !!

معمل السماد الآزوتي(أباد) منطقة بحيرة قطينة !!

أطلق محافظ حمص (بشرى سارة) لأهالي المحافظة عندما تحدث عن تخليص المدينة من أسباب الملوثات الهوائية الأساسية (مصفاة تكرير النفط و معمل السماد الآزوتي) من خلال العمل على إنشاء معمل أسمدة جديد في المنطقة الشرقية من المدينة ونقل المصفاة من موقعها الحالي.حديث المهندس محمد إياد غزال جاء في لقاء مع برنامج (التنمية والواقع) التلفزيوني - الذي سجًل أول حلقاته من محافظة حمص – حيث قال (استطعنا إقناع الحكومة بجدوى عدم تطوير معمل الأسمدة الحالي والذي كان يحتاج لعمرة بكلفة (50 مليون دولار) والإبقاء عليه بوضعه الراهن ريثما تنتهي الدراسات للمعمل الجديد في المنطقة الشرقية بالقرب من الفوسفات).
ونوه غزال الى مشكلة نقص المياه في المنطقة الجديدة الذي "كان يمكن أن يقف عائق بوجه المشروع ولكن الحل وجد بجر مياه الفرات إلى تدمر، وهذا المشروع سيبدأ تنفيذه في النصف الثاني من هذا العام ومدته أربع سنوات".
وحول هذا الموضوع يقول الخبير البيئي المهندس نوار الماغوط في اتصال مع سيريانيوز "مشروع معمل السماد الآزوتي موجود قرب بحيرة قطينة، وهذا المعمل يعتبر مشكلة كبيرة جدا وقد أثر وانتهى من المنطقة وأباد المنطقة المجاورة له بالكامل وهي كانت تعتبر اجمل منطقة في الوطن العربي (منطقة بحيرة قطينة)".
واشار الماغوط بان البحيرة " لا تزال موجودة ولكن لونها وطعمها مختلفين ولا يوجد فيها أي نوع من الاحياء كون نفايات المعمل تصب فيها منذ بداية انشاء المعمل منذ 20 سنة، وعند انشاء المعمل وضع بجانب البحير لأنه يحتاج الى مصدر مائي، وكان بجانب البحيرة عدد قليل من البيوت والآن عدد السكان وصل الى 5000 آلاف نسمة موجودين في ضيعة اسمها (قطينة) وتتكون من العاملين في المعمل".
واضاف "مشروع استجرار مياه الفرات الى تدمر لم يقر حتى الآن وحتى لو تم اقراره ولم يعلنوه فلن يتم انجازه لا بـ4 سنين ولا حتى بـ10 فمشروع الرائد الذي تم انجازه لجر مياه الفرات الى حلب استغرق 20 عاما والمسافة كانت 150 كم فكيف اذا كانت المسافة الى تدمر ثم حمص".
واما عن مصفاة تكرير النفط قال المهندس غزال "المشكلة كانت في إقناع الحكومة بفكرة نقل المصفاة والجدوى الاقتصادية من نقله" ، و تم إنشاء مصفاة حمص عام 1959 كأول مصفاة لتكرير النفط في سورية و شهدت خلال الأربعين سنة الماضية عدة توسعات.
موضحا بانه استطاع تجاوز الأمر من خلال "حساب بسيط فقيمة الأرض التي تقوم عليها المصفاة تقارب الأربعمائة مليون ليرة والمصفاة الحالية تحتاج إلى مبلغ (850 مليون دولار) صيانة وعمرة".
مؤكدا بانه " اقترح الحكومة الإبقاء على المصفاة بوضعها الراهن والعمل على إقامة مصفاة جديدة في منطقة الفرقلس (شرقي حمص) وهو ما تم الموافقة عليه وسيتم الانتهاء من المشروع خلال مدة ثماني سنوات".
وحول موضوع نقل مصفاة حمص يقول الماغوط "الأمر غير وارد اطلاقا فوجودها في هذا المكان له اعتباراته ولها تجهيزاتها وكون الموضوع سيكلف أنشاء أكثر من وحدة جديدة والقديمة ماذا سيفعلون بها".
ويضيف "موضوع نقل المصفاة يحتاج الى دراسة جدوى ولا يتم كيفما كان، ولا نختلف أن تأثير المصفاة كبير على سكان مدينة حمص كون المصفاة غرب مدينة حمص والهواء غربي في سوريا مما يسبب في تلوث الهواء بسبب الغازات المنبعثة من الاحتراق في المصفاة فيلوث هواء حمص"
تقع المصفاة غرب مدينة حمص على بعد 7 كم من مركز المدينة على الطريق الدولي إلى لبنان ، وتشغل حاليا مساحة 4كم² تقريباً ويعمل فيها 4500 شخص بين مهندس وفني وعامل وتخضع كافة منتجاتها للمواصفات القياسية السورية .
ووضح الماغوط بانه " يتم تخزين فحم الكوك بجانب المصفاة وبيعه الى مربي الدواجن من اجل تدفئة الصيصان، وهذا يسبب الاذى والتلوث للسكان القريبين من المداجن والموضوع بشكل عام يحتاج الى دراسة وتقييم الاثر البيئي اينما وجدت المصفاة".
وكانت وزارة النفط والثروة المعدنية أبدت اهتمامها لتطوير المصافي القائمة وخاصة إعادة تأهيل مصفاة حمص لتستمر بالعمل حتى العام 2015، ورغبتها ببناء مصفاة بديلة عن هذه المصفاة في شرق مدينة حمص ورغبتها أيضاً التطوير الشامل لمصفاة بانياس.
وعن الحلول المقترحة لحل هذه المشاكل يقول الماغوط "كان هناك اقتراح لنقل السكان من المنطقة مع الابقاء على المعمل كونه تكلف ملايين الدولارات ووجود المصدر المائي، ولكن حتى هذا الاقتراح لم يتم تنفيذه، وحسب دراسات الجدوى الاقتصادية لها عدة حلول ولكن آخر الحلول بحسب رئاسة الحكومة وعدوا أنه سيتم نقل الضيعة لأن موضوع الغاء معمل السماد الآزوتي أمر مستحيل".
وكان مدير الشركة العامة لمصفاة حمص السورية أحمد الشيخ حمود، أكد أن المصفاة على وشك الإعلان عن مشروع كبير للتوسيع وإعادة التأهيل كلفته التقديرية نحو 130 مليون دولار، حيث "سيحافظ المشروع الجديد على طاقتها الإنتاجية البالغة 120 ألف برميل يومياً لنحو 15 عاماً"، إضافة إلى "التركيز على الجوانب البيئية واستخدام حرق الغاز لخفض الانبعاثات الغازية، ومعالجة التربة من التلوث، وترشيد استخدام الماء".
السيدة لينا الرفاعي رئيس مجلس مدينة حمص قالت وفي نفس البرنامج التلفزيوني "نسعى ضمن مشروع حلم حمص نقل القطعات العسكرية الموجودة داخل المدينة وتحويلها إلى حدائق عامة، كما ستكون حديقة الشعب إحدى أهم المعالم الخاصة بالمدينة إضافة إلى تنظيم كامل مناطق المخالفات لتتحول حمص إلى مدينة نموذجية وقد بدء العمل ببعض المشاريع مثل الموجة المرورية الواحدة التي ستبصر النور خلال النصف الثاني من هذا العام".
ولدى سورية مصفاتان حكوميّتان في حمص وبانياس، تنتجان معاً نحو 220 ألف برميل من النفط المكرر يومياً، ويكفي إنتاجهما حاجة سورية من البنزين، ونحو ثلث استهلاكها من المازوت. ويتوقع إنشاء مصفاتين جديدتين في دير الزور، بتمويل واستثمار روسي بكلفة تصل إلى 1.5 بليون دولار، وأخرى شرق حمص.



المصدر: أحمد صطوف - حمص ــ بمشاركة خليل عشاوي - سيريانيوز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق