الجمعة، 26 نوفمبر 2010

الاجتماع الإقليمي للخبراء العرب في مجال تصميم وتنفيذ حملات التوعية في مجال المياه




المغرب : نوار الماغوط

شارك ثلاثة وثلاثون خبيراً من ست دول عربية هي اليمن والأردن وسوريا وفلسطين وتونس والمغرب في اجتماع الخبراء الإقليمي ومحوره تصميم وتنفيذ حملة توعية جماهيرية للمياه للفترة 19 إلى 22 مارس 2007 في منطقة المحمدية (أهالي دوار الروس ودوار الخدود) والتي تبعد 70 كم من مدينة الرباط في المملكة المغربية والإحتفال بيوم المياه العالمي في 22 مارس 2007. ومثل المشاركون قطاعات متعددة من المؤسسات الحكومية والأهلية الخاصة والعامة.

هذا وتعتبر تلك الحملة التوعوية الأولى من نوعها في منطقة المحمدية سواء على النطاق المحلي أو النطاق الإقليمي والمرة الأولى التي يتم فيها إعطاء حيز كبير لمشاركة المرأة في مثل هذه البرامج إضافة إلى كونها الأولى أيضاً. كما عرض خلالها فيلم توعوي للسكان تضمن رسائل توعوية متعددة متعلقة بقضية المياه. وتكللت الحملة بالاحتفال بيوم المياه العالمي مع تواجد مجموعة مميزة من الخبراء العرب عملوا مع فريق المشاركين على ن تيسير نقل المعرفة وتبادل الخبرات.

وكان من أبرز ما تميز به الاجتماع هو التعلم من خلال تنفيذ العمل وبناء القدرات من خلال التجريب ومن ضرورة دمج الجانب النظري والجانب التطبيقي ( العملي) للمادة التدريبية مما له أكبر الأثر على تعزيز عملية التعلم من حيث النوع والكم. كما أكدو على أهمية تبني مثل هذا النمط من التدريب مع دقة اختيار الحالة الدراسية وربطها بحاجة حقيقية لمشروع في طور التخطيط في الدولة المستضيفة للدورة لتحقيق الفائدة لكافة المشاركين والفئات المستهدفة بتنفيذ حملة التوعية المائية.

كما اعتمدت منهجية مبتكرة وغير تقليدية ومحفزة لتنفيذ الاجتماع ركز من خلالها فريق التيسير على تبني قدر أقل من المحاضرات مع إعطاء أهمية أكبر للجولات الميدانية منها ما كان لمحطة تنقية مياه أبو رقراق ومختبر نوعية المياه في الرباط والحالة الدراسية والعمل الميداني مع أهالي منطقة المحمدية (جمعية الروس للماء الصالح للشرب والتعاونية السفلى والعليا، جماعة بني يخلف) في الريف المغربي يضاف إلى ذلك أدوات التخطيط التشاركي والعصف الذهني والتطبيقات العملية للحملة التوعوية.

ولاقت المنهجية الجديدة المتبعة قبولاً كبيراً وأثراً في تطوير قدرات المشاركين وتمكينهم من استخدام المهارات المكتسبة ونقل الخبرة الى بلدانهم وزملائهم في العمل. كما عملت على تعزيز مبدأ المقاربة التشاركية مع السكان المحليين، وإلى إشراك المرأة من السكان المحليين لأول مرة في هذه العملية بفعالية عالية وفتح الحوار ما بين النساء وبين أصحاب القرار المحليين مع تعزيز رغبتهن في الإنضمام الى الجمعية المحلية التي ستؤسس لغايات إدارة مشروع تزويد المياه للمنازل .

كما أظهرت فعاليات الاجتماع في الدول العربية وتشابه الجهود المبذولة لحلها.

كما ساهم الاجتماع في تبادل خبرات المشاركين، والتشبيك ما بينهم وبين المؤسسات المحلية في المغرب مثل المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والسكان المحليين في منطقة المحمدية في الريف المغربي.

أما على الصعيد الإقليمي فتم الاتفاق على فكرة تأسيس " شبكة إقليمية للخبراء العرب في مجال التوعية المائية" مع اقتراح احتضانها من قبل مؤسسة إنفنت وبرنامج المياه الإقليمي التابع للمكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة حيث رحب ممثل المكتب بالفكرة مع إبداء الاستعداد للتعاون مع مجموعة العمل المشكلة لتلك الغاية وصولاً إلى تأسيس تلك الشبكة وبنائها مؤسسياً وتنظيمياً وفنياً.

كما تجدر الإشارة هنا أن المحور الرئيس للاجتماع الإقليمي كان موضوع "التشبيك الإقليمي والمشاركة المحلية" وحددت توقيته بالتزامن مع مناسبة الإحتفال باليوم العالمي للمياه الذي يركز لهذا العام على موضوع "التأقلم مع ندرة المياه". وعليه فقد كان الهدف العام للاجتماع يرمي إلى تعزيز الوعي الجماهيري في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا حول شح وندرة المياه في المنطقة والى التعقل في استخداها ومواردها.

حيث عقد اجتماع الخبراء الإقليمي في مجال تصميم وتنفيذ حملات التوعية الجماهيرية لقطاع المياه في الرباط – المغرب في مركز التدريب التابع للمكتب الوطني للمياه الصالح للشرب في المملكة المغربية.

بالتعاون ما بين مؤسسة إنفنت الألمانية لتطوير القدرات والمكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة ومقره عمان والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب ONEP في المغرب،

وأتى هذا الاجتماع للخبراء ضمن سلسلة من الدورات التدريبية التي عقدت أو ستعقد في مجال كيفية تصميم وتنفيذ حملات التوعية الجماهيرية لقطاع المياه سواءاً على المستوى المحلي أو المستوى الاقليمي. وهو أحد المحاور الرئيسة التي تعمل من خلاله مؤسسة إنفنت الألمانية لبناء القدرات بالنيابة عن وزارة التعاون الإقتصادي والتنمية الألمانية.

عقدت أول دورة تدريبية في الجمهورية العربية السورية وبالتعاون ما بين إنفنت والمكتب الاقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة وجامعة دمشق وبمشاركة جمعية البيئة الأردنية وجمعية الحفاظ على المياه الأردنية في شهر أيلول 2006 ولمدة ستة أيام وبمشاركة 63 متدرباً من المنطقة العربية جلهم من سورية مع مشاركة ممثلين من اليمن والأردن وفلسطين ومصر وتونس والمغرب.

وبناءاً على نتائج الدورة الأولى ظهرت حاجة ماسة لتكرار مثل هذه اللقاءات على المستوى الاقليمي والمحلي وإلى الحاجة إلى التطبيق العملي في التدريب مع ظهور أهمية تبني صيغة قوية للتشبيك الاقليمي للعاملين في هذا المجال مع مراعاة أن يكون عدد المشاركين متناسباً مع محور التدريب والقدرة على تحقيق أكبر قدر من كفاءته وفعاليته.

كما اعتمدت الدورة في سورية على منهجية للتفاعل ما بين المدربين والمشاركين وما بين المشاركين أنفسهم إضافة للمحاضرات والعصف الذهني وفرق العمل والجولات الميدانية مع التأكد من توسيع دائرة تبادل الخبرات بين الدول المشاركة من خلال الحالات الدراسية لتجربة مصر والمغرب والأردن وسورية في تصميم وتنفيذ حملات التوعية الجماهيرية لقطاع المياه.

كما اشتملت الدورة على زيارة لموقع عين الفيجة والتي تزود دمشق بمياه الشرب.

واجمع المشاركون على التوصية بإقامة الاجتماع القادم للبرنامج في مملكة المغرب وعليه قررت مؤسسة إنفنت إقامة اجتماع الخبراء هذا في المغرب استجابة لفكرة المشاركين وكانت في شهر مارس 2007 وذلك تأكيداً لالتزام إنفنت بتنفيذ توصيات دورة سورية على أرض الواقع.

وتم الاتفاق على تسمية نشاط المغرب باجتماع الخبراء فضلاً عن الدورة التدريبية في إشارة إلى نوعية المشاركين والمنهجية المتبعة معهم لتنفيذ الاجتماع.

وكان عدد المشاركين مناسباً هذه المرة مع توفير حيز مناسب للمشاركين من الدولة المستضيفة. كما اعتمد الاجتماع على منهجية تفاعلية محدثة أساسها التطبيق العملي للمادة التدريبية مع تنفيذ نشاط حي لحملة توعية جماهيرية في المنطقة المستهدفة من قبل الجهة المستضيفة فكان ذلك تطبيق حقيقي يمثل تجديدا في الأسلوب وتعزيزاً للمشاركة والتفاعل في المنهجية. كما اشتمل الاجتماع على مشاركة العالم بالاحتفال بيوم المياه العالمي في منطقة المحمدية بالقرب من الرباط وبمشاركة فعالة وكبيرة من قبل المجتمع المحلي بقطاعاته مجتمعة.

هناك تعليق واحد: